محمد سالم محيسن

69

القراءات و أثرها في علوم العربية

وأنا ظننا أن لن نعجز اللّه ، وأنا لما سمعنا الهدى وأنا منا المسلمون » . وذلك اثنتا عشرة همزة من أول الآية رقم - 3 إلى الآية رقم - 14 من سورة « الجن » . قرأ « ابن عامر ، وحفص وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بفتح الهمزة في المواضع كلها ، وهي معطوفة على الضمير في « به » من قوله تعالى : يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ [ الآية 2 ] من غير إعادة الجار ، على مذهب الكوفيين . وقال « الزمخشري » : هي معطوفة على محل « به » كأنه قال : صدقناه ، وصدقنا « أنه تعالى جد ربنا » إلى آخر الآيات . وقرأ « أبو جعفر » بالفتح في ثلاثة منها ، وهي : « وأنه تعالى ، وأنه كان يقول وأنه كان رجال » وكسر في التسعة الباقية ، وذلك جمعا بين اللغتين . وقرأ الباقون بالكسر في الجميع ، عطفا قوله تعالى : إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً [ الآية 1 ] فيكون الكل مقولا للقول . تنبيه : اتفق القراء العشرة على فتح همزة وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [ الآية 18 ] « 1 » . « وأنه لما قام » من قوله تعالى : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ « 2 » .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وفتح أن ذي الواو كم صحب تعالى كان ثن صحب كسا والكل ذو المساجدا . انظر : النشر في القراءات ح 3 ص 344 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 307 ، 308 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 339 . ( 2 ) سورة الجن الآية 19 .